شيخ محمد سلطان العلماء
166
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
منها بصدور الخبر المشهور مع أن مثل هذا التعليل بنفي الريب على نحو الاستغراق بمعونة لاء نفى الجنس غير مطرد بالنسبة إلى هذا الشخص الذي عنده ريب في الشهرة فلا بد من حمل نفى الريب على نفيه بالإضافة صونا لعموم التعليل لأنا نقول انما سيق العموم بلحاظ حال الرواة وأصحاب الأئمة إذ لا شك في حصول الاطمينان الشخصي لهم من شهرة الخبر المعروف عندهم بل ربما يقرب من التواتر فيما إذا كان المشهور معروفا يرويه الرواة في جميع الطبقات المتصلة إلى زمان الإمام ( ع ) السابق لا في صورة كون الراوي عن الإمام ( ع ) واحدا وانما حصل الاشتهار في الوسائط وان كان هذا أيضا مندرجا في الشهرة المرجحة ولا ضير في عدم حصول الاطمينان في هذا الزمان لمن كان ذهنه مشوبا بالشبهات فان الشهرة بنفسها مرجحة للخبر المشهور لمثل هذا المكلف وان لم يحصل له منها الاطمينان الشخصي ( قوله فلاحتمال ان يكون الرشد في نفس المخالفة لحسنها ) قال الشيخ قده ومنها تعليلهم ( ع ) لتقديم الخبر المخالف للعامة بان الحق والرشد في خلافهم وان ما وافقهم فيه التقية فان هذه كلها قضايا غالبية لا دائمية فيدل بحكم التعليل على وجوب ترجيح كل ما كان معه امارة الرشد والحق وترك ما فيه مظنة خلاف الحق والصواب بل الانصاف ان مقتضى هذا التعليل كسابقه وجوب الترجيح بما هو ابعد عن الباطل من الآخر وان لم يكن عليه امارة المطابقة كما يدل عليه قوله ( ع ) « ما جاءكم عنا من حديثين مختلفين فقسهما على كتاب اللّه وأحاديثنا فان أشبههما فهو حق وان لم يشبههما فهو باطل » فإنه لا توجيه لهاتين القضيتين الا ما ذكرنا من إرادة الأبعدية عن الباطل والأقربية اليه انتهى ) توضيحه انه على تقدير غلبة مخالفة احكام العامة للواقع وحمل التعليل بكون الرشد والحق في خلافهم على الغلبة لا شك في كون وجوب الاخذ بالمخالف لهم أقرب إلى الواقع وهذا هو المناسب لحجية الخبر من باب الكشف والطريقية للواقع إذ ترجيح أحد المتعارضين ليس إلّا من جهة أقربيته إلى الواقع كما هو المستفاد من اخبار الترجيح وقال الشيخ في كلامه الآتي في مقام تعداد الوجوه للترجيح بالمخالفة للعامة اما الوجه الأول يعنى مجرد التعبد فمع بعده عن مقام ترجيح أحد الخبرين المبنى اعتبارهما على الكشف النوعي ينافيه التعليل المذكور